والظاهر أن عائشة ﵂ مع اختصاصها بالنبي ﷺ، وبمعرفة الحيض وأحكامه، لم تفعل ذلك، وتُفت به إلا وعندها فيه توقيف من النبي ﷺ.
ويخص خبرهم أيضا بالقياس الذي ذكرناه، أو نحمله على الكراهية دون التحريم.
فإن قاسوها على الجنب بعلة أنه ممنوع من الكون في المسجد، وأداء الصلاة بسبب يوجب الطهارة الكبرى.
قيل: المعنى في الجنب أنه لا يطول أمره، مع قدرته على رفع الجنابة بالاغتسال، والحائض لا تقدر على ذلك إلا بانقضاء حيضها (¬١).
وأيضا فإن الحيض يطول أمره وقدره ومدته، وهو طبع في النساء، حتى ربما حاضت نصف دهرها، كما قال -صلى الله عليه وسل -: "إنها تصلي (¬٢) نصف دهرها" (¬٣)،