عن الاستقبال، وربما ضاقت عن ذلك (¬١)، وليس في الصحاري ما يمنعهم في الانحراف، مع ما ذكرناه من أنه لا تخلو من مصل يرى فروجهم وأدبارهم.
ويجوز أن نقول: قد اتفقنا على جواز الاستدبار في البنيان، فكذلك الاستقبال، بعلة أنه مستقبل بأحد فرجيه القبلة من وراء حائل يخففه.
فإن قيل: قد اتفقنا على المنع من الاستقبال في الفضاء، فكذلك في البنيان، بعلة أنه مستقبل بفرجه القبلة مع القدرة على الاستدبار.
قيل: قد ذكرنا الفرق بين الفضاء والبنيان، وأنه لم يمكنه في الغالب الانحراف حتى لا يرى فرجيه جميعا مصل، وأنه في البنيان دونه حائل، ويضيق أيضا عليه من بناء المراحيض غير مستقبلة القبلة، ويشق الانحراف في الغالب وبالله التوفيق.
* * *
* مسألة (١٨):
والاستنجاء ليس بفرض عند مالك ﵀ (¬٢)، وهو كسائر النجاسات التي تكون على البدن والثوب لا تجوز إزالتها إلا من طريق السنة (¬٣).