الصحابة (¬١)، وكانت حاله كحال المستحاضة.
وأيضا فإن النبي ﷺ ما كان في الصلاة فخلع نعله، فخلع الناس نعالهم، فلما فرغ من صلاته قال: "مالكم خلعتم نعالكم؟ " قالوا: رأيناك قد خلعت فخلعنا. فقال: "إنه أتاني جبريل فأخبرني أن فيهما قذرا" (¬٢).
فقد علم ﷺ في الصلاة بالقذر في نعله، وبنى على صلاته، فلو كان إزالة النجاسة فرضا (٧٤) لكان فرضه من أجل الصلاة، أجل الصلاة، فلم يجز أن يبني عليها، بل كان الواجب أن يقطع ويستأنفها، كما [لا] (¬٣) يجوز له أن يبتدئها بالنجاسة.
فإن قيل: فإن النبي ﷺ قد خلع النعلين، فلِم [لم] (¬٤) تكن إزالة النجاسة فرضا بها.
[قيل] (¬٥): خلعهما ليعلمنا الاستحباب، وبنى على صلاته ليعلمنا أن الإزالة ليست بفرض.
فإن قيل: فقول مالك أنه يجب أن يقطع الصلاة إذا رأى في ثوبه نجاسة، ويخرج فيغسلها (¬٦).