وهذا كله على الوجوب.
قيل: هذا واجب كما ذكرتم وجوب سنة، وخلافنا في الفرض، والفرض [ما] (¬١) يفرضه القرآن، أو يكون ذكره مجملا في القرآن فيبينه ﷺ، فأما ما يبتدئ به ﷺ فيبينه فليس بفرض.
[قوله: ليس بفرض من عندي] (¬٢)، وقد فرق المسلمون بين الفرض والسنة، فالفرض ما كان بالقرآن، والسنة ما كان من النبي ﷺ وهكذا قولنا، وهذه [الطريقة] (¬٣) كان الشيخ أبو بكر ﵀ يختارها.
وقد حكي عن سعيد بن جبير لما قيل له: إن إزالة النجاسة فرض أنه قال: "اتل علي بها قرآنا" (¬٤).
فرأى أن الفرض لا يكون إلا بالقرآن.
وعلى أن هذا يجوز أن يصرف إلى السنة والندب بالدلالة، وقد ذكرنا في المسألة دلائل من الأخبار والقياس.
فإن قيل: فإن النبي ﷺ مر بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه"، وفي خبر "لا يستبرئ من البول" (¬٥)،