الواحد والحجرين لم يبق هناك نجو يقع الاستنجاء له.
فإن قيل: فإنه نجاسة قرن إزالتها في الشرع بعدد من جنس، فوجب أن يكون العدد فيه شرطا كالولوغ (¬١).
قيل: هذا لا يلزمنا نحن؛ لأن غسل الإناء من الولوغ لا لنجاسة، ثم شرط العدد فيه غير مستحق، وإنما هو مندوب.
فإن قيل: قوله ﷺ: "من استجمر فليوتر" (¬٢)، عام في الوتر الذي هو مرة واحدة، وفي الوتر الذي هو الثلاث والخمس والسبع، وأخبارنا خاصة في وتر بعينه وهو الثلاث.
قيل: قوله: "فليوتر" يتعلق الحكم بأول الوتر، وهو أمر يقتضي فعل مرة، وأول الوتر مرة، ثم قوله: "فقد أحسن"، يدل على أنه لم يرد ما زاد على الثلاث مع الإنقاء؛ لأنه يكون مسيئا غير محسن.
فإن قيل: إنه وإن أنقى بما دون الثلاث فعليه أن يأتي بالثلاث تعبدا مع إزالة النجس، وقد يزول حكم النجاسة ويبقى التعبد، كما نقول: إن العدة لبراءة الرحم (¬٣)، ألا تري أنه إذا طلقها قبل الدخول لا عدة عليها (¬٤) لعلمنا