"إنه نكس" (¬١).
فبين أن المعنى في إلقائه أنه ركس، وداود يقول: علة المنع من استعماله كونه غير حجر، فخالف تعليل النبي ﵇.
وأيضا فقد روى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي ﷺ قال: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثا" (¬٢).
ولم يفرق بين الحجر وغيره.
وأيضا فإنه جامد طاهر، ينشف رطوبات النجس، مُنق، فوجب أن يجزئ في حكم الاستنجاء به كالحجر.
فإن قيل: ينتقض بشيء من الصحف، والخبز، والدقيق، وما يؤكل.
قيل: لم نقل: فوجب أن يجوز، وإنما قلنا: فوجب أن يجزئ إذا فعل، وعندنا أن هذا كله يجزئ وإن كنا نكره فعل ذلك (¬٣).
فإن قيل: ينتقض بأصبعه؛ لأنَّه لا يجوز أن يستنجي بأصبعه.
قيل: لا يدخل على اعتلالنا؛ لأن أصبعه لا ينشف رطوبات النجس، بل تصقله كالعظم والعاج (¬٤) والصفر (¬٥)، وغير ذلك من الأشياء .............