الصقيلة (¬١)، ولو ترك على أصبعه ترابا أو حرضا واستنجي به جاز، ولا يدخل على اعتلالنا الخل، وماء الورد، وسائر المائعات؛ لأننا قلنا: جامد طاهر ينشف الرطوبات، وهذه الأشياء لو جمدت لم تنشف.
وأيضا فإن الحجر منصوص عليه، فنقول: هو جامد طاهر منصوص عليه في إزالة النجس، فجاز أن يقوم غيره مقامه فيه، أصله الشب والقرظ (¬٢) في الدباغ، فإنه يقوم قشر الرمان وغيره مقام الشب والقرظ.
فإن قيل: فقد روى سلمان أن المشركين قالوا: "إن صاحبكم علمكم كل شيء حتى يوشك أن يعلمكم الخراءة. فقال: أجل، نهانا رسول الله ﷺ عن الاستنجاء بالعظام والرجيع، وقال: "لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار" (¬٣).
فأخبر أنه لا يكفي غير الحجر.
وأيضا فإنه نص على العدد وعلى الصفة بعيون الأحجار، فلما لم يجز الإخلال بالعدد (¬٤) كذلك الحجر هو شرط كالعدد.
وأيضا فإنه عدد موصوف لا يجوز الإخلال به، فلا يجوز الإخلال بالصفة، كالشهادة. قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٥).