وأمره بالحجر أمر ظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل، ودليله أن غير الحجر لا يجزئ حتى يقوم دليل.
وأيضا ما رواه أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم أمر دينكم، وأمر أن يستنجي بثلاثة أحجار، ونهى عن الروثة والرمة" (¬١).
وهذا موضع تعليم فلا ينبغي أن يعدل عنه (٨٢) إلا بدليل، والاستدلال منه أيضا كالاستدلال بما قبله.
وكذلك أيضا قال لابن مسعود: "ائتني بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين وروثة، فاستنجى بالحجرين وألقى الروث، وقال: "إنها ركس" (¬٢).
وقيل في بعض الأخبار: "فأما العظام فزاد إخوانكم من الجن، وأما الروث فزاد دوابهم" (¬٣).
ومن طريق المعنى: فإن العظم جسم صقيل لا يزيل العين في غالب