فإن قيل: هذا قد غسل الأعضاء عند قيامه إلى الصلاة، وأنتم تقولون: إذا مس ذكره عند تكبيرة الإحرام أو في الصلاة انتقض ما فعله من المأمور به، والظاهر يفيد أن يفعل ذلك، وقد فعله، فمن قال: إن فعله قد فسد فعليه الدليل.
قيل: المراد أن يدخل في الصلاة بيقين طهارة، والصلاة متعلقة في ذمته بيقين، وهذا لم يدخل الصلاة بيقين طهارة، ولم يسقط عن ذمته بيقين.
وأيضا فما رواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن عروة بن الزبير أنه قال: كنت عند مروان، فتذاكروا الأحداث، فحدثني مروان عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" (¬١).
وقد روى هذا الخبر عروة عن بسرة، ولم يروه عن مروان، فروى هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة أنها سمعت رسول الله ﷺ تمام الخبر (¬٢).