ما قلناه (¬١)، وإنما صحب النبي ﷺ أربع سنين.
ويشبه من طريق آخر (٩٠) أن يكون منسوخا؛ لأنَّه لو كان قوله: "من مس ذكره فليتوضأ" متقدما لم يكن لقوله لطلق: "هل هو إلا بضعة منك؟ "، [معنى] (¬٢)، ولكن تقدم قوله: "هل هو إلا بضعة منك؟ "، ثم قال بعد ذلك: "عليك الوضوء"، وهذا أشبه.
وعلى أن الكلام في الأخبار في فصلين:
أحدهما: في تقديم أحدهما على الآخر.
والثاني: في الاستعمال.
فأما الكلام في التقديم وترك الآخر فإذا لم يكن بد من ترك أحدهما فإننا نقول: إن خبرهم يقتضي أنه لا يجب الوضوء منه، وخبرنا يقتضي وجوب الوضوء منه، فإسقاط خبرهم بخبرنا أولى من وجهين:
أحدهما: أن خبرنا متأخر على ما ذكرناه عن أبي هريرة، وخبرهم متقدم، والمتأخر ينسخ المتقدم.
والوجه الثاني: هو أنه إذا لم يكن بد من ترك أحد الخبرين فترك ما هو