وكذلك لو ثبت دليل الخطاب في جميعه لم يمتنع أن تقوم الدلالة في إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به، كما لم يمتنع قيام دلالة في إلحاق الإفضاء في غير الصلاة بكونه في الصلاة، وإنما نص عليه في الصلاة، وقد ذكرنا دلالة القياس] (¬١).
فَصْل
قد ذكرت أن أحمد بن حنبل، وعطاء، والأوزاعي (¬٢): يوافقوننا في مسه لشهوة بظاهر اليد وباطنها.
غير أن أحمد يقول: لا يتعدى اليد إلى غيرها (¬٣).
والأوزاعي يقول: إن مسه بسائر أعضاء الطهارة نقض الوضوء، وأما غيرها من الأعضاء فلا (¬٤).
فإن صح هذا عنهم قلنا: قال النبي ﷺ: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" (¬٥).
وقال: "الوضوء من مس الذكر" (¬٦).
والمس يقع بسائر الأعضاء، لا فرق فيه بين اليد وغيرها، فلا فرق بين