أعضاء الطهارة وغيرها.
ومن طريق المعنى: فإن اللذة تحصل بسائر المماسة من الأعضاء كلها، كما تحصل باليد وبأعضاء الطهارة، فإن جاز لإنسان أن يتعدى باطن اليد إلى ظاهرها، ويتعدى اليد إلى غيرها من أعضاء الطهارة جاز لنا أن نتعدى ذلك إلى سائر الأعضاء؛ بعلة أنه حصل ماسا ذكره بعضو من بدنه، ملتذا بذلك لذة الجماع أو لشهوة الجماع.
فَصْل
عند داود إذا مس ذكر نفسه توضأ، ولا شيء عليه في مس ذكر غيره (¬١).
والدليل لقولنا (¬٢) قوله ﷺ: "في مس الذكر الوضوء" (¬٣).
وهذا عام في كل ذكر.
فإن قيل: (٩٤) قوله في الخبر الآخر: "من مس ذكره فليتوضأ" (¬٤)، دليله مس ذكر غيره فبخلافه، وهذا الدليل يقضي على عموم خبركم في الذكر؛