والدليل لقولنا الظواهر من براءة الذمة من وجوب شيء.
وقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾.
وهذا قد فعل المأمور به فمن قال: إن مسه دبره ينقض ما فعله فعليه الدليل.
وأيضا فقد كان طاهرا قبل مسه، فمن قال: انتقضت طهارته فعليه الدليل.
وأيضا إذا صلى ونوى الصلاة فله ما نواه لقوله ﷺ: "فله ما نواه" (¬١).
وأيضا قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬٢).
وهذا إذا صلى وقرأ بفاتحة الكتاب فقد حصلت له الصلاة بظاهر الخبر.
فإن قيل: فقد قال: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٣).
قيل: هذا قد تطهر، فمن زعم أن طهارته انتقضت فعليه الدليل.
فإن قيل: الآية حجة لنا؛ لأن ظاهرها يوجب على كل قائم إلى الصلاة أن يغسل [وجهه، فينبغي لهذا أبدا إذا مس دبره ثم قام إلى الصلاة أن يغسل] (¬٤) أعضاءه.