وروى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يخرج إلى الصلاة ثم يقبلني ولا يتوضأ" (¬١).
وقال موسى بن هارون: وأما حديث سعيد بن بشير عن منصور، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة فإنه حديث منكر، وهو والريح اثنان، وإنما رواه الزهري عن أبي سلمة عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم"، وابن شهاب يرى في القبلة الوضوء، ولو كان عنده عن النبي ﷺ أن لا وضوء فيه لم يخالفه، وقد روي من طرق أخر كلها منكرة".
على أننا لو سلمنا ذلك كله استعملناها عليه إذا مس بغير شهوة، أو نعارضها بالحديث الذي قيل فيه: "إني أصبت من المرأة كل شيء غير الجماع، فأمره ﷺ أن يتوضأ" (¬٢).
فإذا تعارضت الأخبار وأمكن الاستعمال فهو واجب، وقد استعملنا الجميع، ففي أخباركم إذا كان لغير شهوة، وفي الأخبار الموجبة للوضوء إذا كان لشهوة؛ لأنها كلها قضايا في أعيان مخصوصة محتملة.
ويمتنع أن تكون يد عائشة وقعت على أخمص النبي ﷺ وهو في