الصلاة، مقبل على ربه تعالي مشغول بخشوعه - فيلتذ بوقوع يدها عليه.
ويحتمل أن يكون ﷺ كان في دعاء (¬١)، والدعاء يسمى صلاة، ولا يحتاج إلى وضوء، ولو التذ أيضا لجاز أن يكون مخصوصا بذلك.
وأما حديث أمامة وحمله ﷺ لها في الصلاة (¬٢) فهو حجة لنا على الشافعي؛ لأنَّه ﷺ لا يمسها لشهوة.
ثم لو ثبت العموم في الأخبار كلها جاز أن تخص بالقياس الذي ذكرناه.
فإن قيل: فإنا نعارض بقياس فنقول: إنه لمس جسما طاهرا فلم ينتقض وضوؤه، أصله إذا مس الرجل، وإذا مس الرجل الرجل، وإذا لغير شهوة.
وأيضا فإن شعر المرأة من بدنها؛ لأنَّه لو طلق شعرها لطلقت (¬٣)، ومع هذا لو مس شعرها لم ينتقض وضوؤه.
قيل: إذا مس الرجل [الرجل] (¬٤) أو لمس شعر المرأة لشهوة فعليه الوضوء.