فمن نام فليتوضأ" (¬١).
فأوجب الوضوء من النوم، وهم لا يوجبون الوضوء من النوم أصلا.
وروى حذيفة قال: "كنت جالسا في المسجد فدخل النبي ﷺ، ووضع يده على منكبي، فانتبهت، فقلت يا رسول الله، أمن هذا وضوء؟ فقال: "لا، أو تضع جنبك على الأرض" (¬٢).
فأخبره أن الوضوء يجب عليه إذا وضع جنبه على الأرض ونام.
فأما ما رووه من الخبر فيجوز أن يكون النبي ﷺ مخصوصا به (¬٣) لما روته عائشة أن النبي ﷺ قال: "إنه تنام عيناي ولا ينام قلبي" (¬٤)، وهذه معجزة له.
فإن قيل: كيف يكون هذا وهو ﷺ بقى نائما حتى أيقظهم حر الشمس (¬٥)، فلو لم ينم قلبه لعقل ما هو فيه.
قيل: خصوصيته إنما كانت في أنه إذا نام لا يخرج منه الحدث، وكان