المضطجع منضم الأطراف، والراكع والساجد بخلاف ذلك؛ لانفراج موضع الحدث، وفي الاضطجاع هو منضم (¬١)، وهذه نكتة جيدة.
فإن قيل: فقد روى أبو خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ سجد فنام ونفخ، ثم قام فصلى. فقيل: يا رسول الله! إنك نمت في سجودك وصليت ولم تتوضأ؟. فقال: "إنما الوضوء على من نام مضطجعا" (¬٢).
وأنكر عليهم ظنهم، ففيه نص على النائم مضطجعا في وجوب الوضوء، وفيه نفي الوضوء عن الساجد؛ لأنَّه ﷺ نام ساجدا.
وأيضا ما روى حذيفة بن اليمان قال: "كنت في المسجد فدخل النبي، ﷺ، فوضع يده على منكبي، فانتبهت فقلت: أمن هذا وضوء يا رسول الله؟. فقال: "لا، أو (¬٣) تضع جنبك على الأرض" (¬٤)
فقوله: "لا" نفي لوجوب الوضوء إلا في وضعه جنبه على الأرض مع نومه.
قيل: أما حديث أبي خالد الدالاني فإنه حديث منكر، هكذا ذكر أحمد بن حنبل، وأبو داود، وموسى بن هارون.