قيل: هذه قضية في عين، ويحتمل أن يكون لم يطل نومه، ولا غرق فيه، ألا تراه لما وضع ﷺ يده عليه أحس به وانتبه، وفي القعود من ينام ولا ينتبه لو يحرك، وقد بينا أن أسباب الحدث ليست كالحدث نفسه، وأن ما قوي منها بخلاف ما ضعف، وقد فرق الشافعي بين مس الذكر وبين مس المرأة، فخص اليد في مس الذكر، ونقض الوضوء [بمس] (¬١) المرأة بجميع الأعضاء (¬٢)، وكذلك فرقوا معنا بين القبلة لشهوة في تحريم الربيبة، وبين القبلة لغير شهوة في أنها لا تحرم [شيئا] (¬٣) من هذا كله (¬٤)؛ لأن ذلك سبب للحدث، وليس بحدث في نفسه.
ولنا القياس عليه إذا نام مضطجعا واستثقل نوما؛ بعلة أنه نائم مستثقل في نومه (¬٥).
فإن قاسوا عليه إذا لم يستثقل في نومه بعلة أنه نام جالسا.
قيل: قد بينا الفرق بين أحكام أسباب الأحداث [وبين الأحداث] (¬٦)، وأن كل ما قوي منها قوي حكمه، فكان اعتبارنا أولى؛ لأنَّه أحوط، وتسقط الصلاة بيقين، ونزيد حكما هو إيجاب الطهارة بعد أن لم تجب، وفيه نقل