ثم لو سلمناه لكان مع ذلك فاسدا بأشياء في الأصل والفرع.
فأما في الفرع فالبَلغم (¬١)، وقليل القيء، وقليل الدم، وبالدودة اليابسة، وبالدواء إذا خرج من الجرح على جهته (¬٢).
وأما فى الأصل فقد زعموا أنه إذا داوى جرحه بدواء يابس لم يفسد صومه، ولو احتقن (¬٣) بدواء يابس أفسد صومه (¬٤).
ثم إننا نتطوع بالفصل بين الصوم والطهارة، فنقول: إن الريح تبطل الطهارة، ولا يبطل بخروج الريح منه، والصوم لا يبطل بالغلبة في القيء (¬٥)، والوضوء يبطل بالغلبة فيه عندكم.
على أن المعنى في الناقض للصوم هو أن قليله ينقض الصوم فكذلك كثيره، ولما كان قليل القيء لا ينقض الوضوء لم ينقضه كثيره.
ثم نرجح قياسنا بأشياء، منها: أن سائر الأصول تشهد له من استواء حكم القليل والكثير في الموضع الذي ينقض الوضوء، وفي الموضع الذي لا ينقض، من البصاق، والبلغم، والجشاء المتغير، والعرق، والدموع، ومن