فإن قيل: ليس كلامنا في الضحك، وإنما خلافنا في القهقهة.
قيل: المراد بالضحك هاهنا (¬١) المقهقه؛ لأنه ﷺ جعله كالكلام في السلام، وما دون القهقهة ليس حكمه حكم الكلام في الصلاة.
وروي أيضا في هذا الحديث أنه ﷺ قال: "الضاحك في الصلاة، والمفقع أصابعه، والمتلفت بمنزلة واحدة" (¬٢).
فأجراه مجرى ما لا ينتقض طهره بفعله.
فإن قيل: قوله ﷺ: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (¬٣) حجة لنا؛ لأن القهقهة (١١٢) صوت.
قيل: إنما أشار إلى صوت على صفة، وقد عقل أن القهقهة لا تدخل فيه.
يبين هذا: ما روي في حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا وضوء