والدليل لقولنا استصحاب الحال، وكونه على جملة الطهارة قبل خروج هذا منه، فمن زعم أن طهارته انتقضت فعليه الدليل.
فإن قيل: هو غير متطهر عندكم؛ لأن الوضوء واجب.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن من أصحابنا من قال: الوضوء مستحب، وإلا فهو طاهر.
والجواب الآخر: هو أننا قلنا: هو على طهارة، وإطلاق هذا على من اغتسل من الجنابة؛ لأن الله -تعالى- قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، ولم يقل: انتقض وضوؤه، وإنما قلنا: هو على جملة الطهارة بغسل الجنابة المتقدم.
ولنا أن نقول: قد اغتسل، فمن زعم أن الغسل من هذا الخارج يجب فعليه الدليل.
فإن قيل: الصلاة عليه بيقين، فمن زعم أنها تسقط عنه بغير غسل من هذا المني فعليه الدليل.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن الصلاة واجبة عليه على شرط أن يؤديها بطهارة مأمور بها