والاستحاضة، فإن الصوم يفسد مع وجود الحيض، ولا يفسد مع دم الاستحاضة.
فإن قيل: اتفقنا على أن الغسل يجب بشيئين: أحدهما: الإنزال. والثاني: التقاء الختانين، ثم اتفقنا على أن التقاء الختانين قد استوت فيه اللذة وعدمها، فكذلك ينبغي أن يكون الإنزال.
قيل: إن الغالب من أمر الصحيح أنه لا يبلغ إلى الإيلاج إلا وقد أخذ غاية من الالتذاذ التي هي أبلغ من الجسة والقبلة.
ثم إن للإيلاج من الأحكام ما ليس للإنزال المتعري من الإيلاج، فلِغلظ أمر الإيلاج وتحصين الفرج لزمت فيه تلك الأحكام، فكان الغسل من جملتها، ولما سقطت تلك الأحكام في الإنزال بغير إيلاج افترق الحكم فيه بين خروجه مقارنا للذة وبين عدمها. والله أعلم.
مَسْألة (٣١):
وإمرار اليد على البدن في غسل الجنابة واجب عند مالك ﵀ (¬١).
وقال بعض أصحابه (¬٢): إنه مستحب، مثل أبي الفرج المالكي (¬٣) وغيره.