منسوخ بالحديث الذي رويناه أنه ﵇ توضأ أو اغتسل في الجفنة التي اغتسلت منها زوجته، وقال: "إن الماء لا يجنب" (¬١).
ويجوز أن يحمل (١٣١) خبر النهي على الندب إلى تركه، وكراهية التوضؤ به (¬٢)، ويدل خبرنا هذا على جوازه، واستعمال الأخبار إذا تعارضت واجب مع الإمكان (¬٣).
على أنه روي في خبر النهي أنه ﵇ قال: "وليغترفا معا" (¬٤)، فدل على نهى عن فضل مائها لا ما يتساقط منها.
فإن قيل: فقد روى أبو هريرة أن النبي ﵇ قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ به، ولا يغتسلن فيه من جنابة" (¬٥).
فتقديره: لا يبولن في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من جنابة ثم يتوضأ فيه، فمنع من أن يبول في الماء الدائم ويغتسل منه ثم يتوضأ، فعلم أن للاغتسال فيه تأثيرا في المنع من التوضأ (¬٦).