وروى ابن وهب قال: أخبرني ابن جريج أن رسول الله ﷺ ورد معه أبو بكر وعمر على حوض، فخرج أهل الماء فقالوا: يا رسول الله! إن السباع والكلاب تلغ في هذا الحوض. فقال: "لها ما حملت، ولكم ما غبر (¬١) شرابا وطهورا" (¬٢).
ورواه ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﵇ (¬٣).
فهذا نص على طهارة الكلاب؛ لأنه قال في بقية الماء الذي ولغت فيه: "شراب وطهور"، ولم ينقل قدر الماء الذي ولغت فيه، فلو كان يختلف لبينه النبي ﵇، والفصل بين الحياض، فإن فيها الكبير والصغير، وربما كان الحوض الكبير فيه القليل من الماء، والنبي عيه السلام ومن سأله لم يفصلوا.
وكذلك قال عمر ﵁ بحضرة الصحابة لصاحب الحوض: "يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإننا نرد على السباع وترد علينا" (¬٤)
ولم يفرق بين السباع التي الكلب من جملتها، ولا فرق بين قدر الماء في قليله وكثيره.
ولنا أيضا ما روي من حديث أبي قتادة أنه حصل في بيت كبشة بنت