هو في البازي والصقر.
وقول النبي ﷺ: "من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع" (¬١).
فأباح اقتناءه والصيد به، كما أباح ذلك في غيره من الجوارح، فصار كسائر الطاهرات التي أباح لنا الانتفاع بها من غير ضرورة.
وأما الإجماع فقد أجمعوا على ما دل عليه الكتاب والسنة من ذلك.
وأيضا فإن الكلب إذا قتل الصيد، ونيب أنيابه ومخالبه فيه جاز أكله، ولم ينقل عن أحد أنه غسله في حال اصطياده، ومعلوم أنهم في موضع الصيد يسمطونه (¬٢) تارة، ويشتوونه، وما ينتف منه نتف (¬٣) بحيث لا يكون معهم الأواني لغسله، ولو غسلوه بالماء لم ينقلع ما يداخل في لحمه، فلما جاز أكله على هذه الحال إما بغير غسل، أو بغسل يعلم أنه لا يقلع ما شاع فيه من ريق الكلب، أو ملاقاة أنيابه ومخالبه للرطوبة التي فيه من دم وغيره علم أنه طاهر.
وأيضا فإن النبي ﷺ سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة، تردها السباع والكلاب فقال ﵇: "لها ما شربت في بطونها، ولنا ما بقي شرابا وطهورا" (¬٤). (١٣٤)