وبه قال الزهري، والأوزاعي، وداود (¬١).
وقال الثوري: يتوضأ بذلك الماء، ويتيمم معه (¬٢).
وقال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد وإسحاق: الكلب نجس، وولوغه نجس، ويغسل الإناء منه لأنه نجس (¬٣).
والدليل على طهارة الكلب ما نهي عن الانتفاع به مع القدرة، وقد قامت الدلالة على الانتفاع بالكلب لا لضرورة من الكتاب والسنة والإجماع.
فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (¬٤).
فأباح تعالى تعليمها، والانتفاع بها في الصيد، وأكل ما صاده؛ لأنه من جملة الجوارح.
ومن السنة قوله ﵇ لعدي بن حاتم وغيره: "إذا أرسلت كلبك المعلم على صيد فقتله فكل ما أمسك عليك كلبك" (¬٥).
ففيه دليل على إباحة اقتناء الكلب، والانتفاع به، وأكل ما صاده، كما