أنه جارح أبيح لنا الاصطياد به.
فإن قيل: العلة في سائر الحيوان أنه لا يجب غسل الإناء من ولوغه، والكلب والخنزير يجب غسل الإناء من ولوغهما.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن علتنا متعدية فهى أولى؛ لأنها تجلب حكما.
والجواب الآخر: هو أن غسل الإناء من ولوغ الكلب والخنزير ليس بفرض عندنا (¬١)، فهو كالهر إذا كانت تأكل الجيف.
وعلى أن غسل ذلك تعبد، كغسل الخلوق والطيب من ثوب المحرم.
فإن قيل: العلة في طهارة الشاة في حياتها كونها مأكولة اللحم، وليس كذلك الكلب.
قيل: عن هذا أجوبة:
أحدها: أن هذه العلة غير متعدية، وعلتنا متعدية، فهي أولى عند التعارض.
والوجه الثاني: أن علتا (١٣٦) مستمرة في كل حيوان في حال حياته (¬٢)، من السباع وغيرها مما هو طاهر ولا يؤكل لحمه، مثل بني آدم.
وجواب آخر: هو أن علتكم لا تأثير لها؛ لأن الطهارة موجودة فيما