لا يؤكل لحمه.
وجواب آخر: هو أننا قسنا الكلب على الهر، بعلة أنه سبع يفرس الحي ولا يرعى الكلأ، وهذا أصل لم يحصل ما يعارضه.
وقسناه أيضا على البازي والصقر فهو أشبه.
وقياسنا أولى أيضا؛ لأننا رأينا سائر الحيوان على ضربين: فضرب منه يجوز أكل لحمه، كالأنعام، والصيد المباح، وغير ذلك مما يجوز أكله، وضرب آخر لا يجوز أكله، كابن آدم والسباع، ووجدنا هذين الضربين جميعا طاهرين، فوجب أن لا يخرج حكم السبع والكلب والحمار عن ذلك؛ لأنها من جملة الحيوان.
فإن قيل: فقد أن روي النبي ﵇ حرم الكلب وحرم ثمنه (¬١)، وحرم الخنزير وحرم ثمنه (¬٢).
فأخبرنا أن الكلب محرم، فيقتضي أن يكون محرما من جميع الوجوه.
وأيضا فالدليل على نجاسة ولوغه ما رواه أبو هريرة أن النبي ﵇ قال: