تحمل على عرف اللغة والشريعة، كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (¬١)، (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) (¬٢).
ثم إذا أطلق اللفظ من هذا حمل على العرف، والغالب من السراج الذي هو المصباح، والوتد هو الذي يوتد في الحائط.
وكذلك قوله تعالى: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾ (¬٣)، وإنما أريد به الحيض (¬٤).
وفيما بينا لو قال قائل لزوجته: إذا ضحكت فأنت طالق لم يتعلق الحكم إلا بالضحك المعقول في العرف.
هذا مذهب الفقهاء جملة (¬٥)، وإن كانوا في مواضع من الأيمان ربما حملوه على كل ما تقتضيه اللغة، غير أنهم لا يخرجون به عن اسم الحقيقة.
ثم إننا نقول لهم: قد وجدنا اسم الماء قد ارتفع عن النبيذ بكل وجه حتى لا يسمى ماء مطلقا ولا مقيدا، وقد يسمى غيره من ماء الزعفران، وماء الورد والباقلاء ماء بتقييد