النحل، ثم نسخ بما ذكرناه.
وقولهم: إن الاستعمال ممكن فليس كذلك؛ لأن الذين منعوا شربه منعوا الوضوء به.
وجواب آخر وهو أن هذه قضية واحدة في عين، فيحتمل أن يكون قول ابن مسعود: "توضأ به"، أي غسل شيئا كان عليه أراد أن يزيله به لا لصلاة، وهذا يسمى وضوءا.
فإن قيل: روي أنه توضأ وصلى.
قيل: غسل الذي قلناه وصلى بوضوء متقدم، وإذا احتمل ما قلناه، واحتمل ما قلتموه لم يعترض به على عموم الآي والأخبار.
وأيضا فليس عند أبي حنيفة أن أفعال النبي ﷺ على الوجوب (¬١).
وأيضا فهم أبعد الناس من هذا؛ لأنهم يزعمون أن الزيادة في النص نسخ (¬٢)، والله تعالى نص على الصعيد عند عدم الماء، فإذا قالوا: معناه: "فلم تجدوا ماء ولا نبيذا" فقد زادوا في النص بخبر واحد، وهذا نسخ.
وهو مع هذا خبر ضعيف على ما بيناه، وقد ألزمونا هذا في الشاهد واليمين (¬٣).