عليهم سبُّ مَنْ عداهم، ولا جرم؛ فكلُّ شديدِ ذنبٍ يَهُونُ ما دونه، وقد يقعُ بعضُ شياطينهم في عليٍّ كرَّم اللَّه وجهه (¬١) حَرْدًا (¬٢) عليه وغضبًا له؛ حيث تَرك حقه؛ بل قد يبلغُ بعضُ ملاعينهم إلى ثَلبِ العِرض الشريف النبويِّ صانه اللَّه قائلًا: «إنه كان عليه الإيضاحُ للناس، وكشفُ أمر الخلافة، ومَن الأقدمُ فيها والأحقُّ بها».
وأما تسرُّعُ هذه الطائفةِ إلى الكذب، وإقدامُهم عليه، والتهاوُنُ بأمره، فقد بَلَغ مِنْ سَلَفهم وخَلَفهم إلى حدِّ الكذبِ على اللَّهِ وعلى رسولِه وعلى كتابِه وعلى صالِحِي أُمَّتِه، ووقع منهم في ذلك ما يَقشعرُّ له الجِلد، وناهيك بقومٍ بَلغ الخِذلانُ بغُلاتِهم إلى إنكارِ بعضِ كتاب اللَّه، وتحريفِ البعضِ الآخر، وإنكارِ سُنةِ رسول اللَّه ﷺ!! وجاوز ذلك جماعةٌ من زنادقتهم إلى اعتقاد الألوهية في ملوكهم، بل في شيوخ بلدانِهم!.
• [أصلُ الرفض إلحادٌ وزندقة]:
ولا غَرْوَ (¬٣)؛ فأصلُ هذا المَظهَرِ الرافضيِّ مَظهرُ إلحادٍ وزندقة (¬٤)، جَعله