مَنْ أراد كيدًا للإسلام سِترًا له، فأظهرَ التشيعَ والمحبةَ لآلِ رسول اللَّه ﷺ؛ استجذابًا لقلوب الناس (¬١)؛ لأن هذا أمرٌ يَرغبُ فيه كلُّ مسلم، وقصدًا للتغريرِ عليهم، ثم أَظهر للناس أنه لا يَتمُّ القيامُ بحق القرابة إلَّا بترك حقِّ الصحابة، ثم جاوَزَ ذلك إلى إخراجِهم صانهم اللَّه عن سبيل المؤمنين.
ومُعظَمُ ما يَقصِدُه بِهذا هو الطعنُ على الشريعة وإبطالُها؛ لأن الصحابةَ رضي اللَّه تعالى عنهم هم الذين رَوَوْا للمسلمين عِلمَ الشريعة من الكتاب والسنة، فإذا تمَّ لهذا الزِّنديق باطنًا الرافضيِّ ظاهرًا القدحُ في الصحابة، وتكفيرُهم، والحكمُ عليهم بالرِّدة: بَطَلت الشريعةُ بأسرها، لأن هؤلاء هم حَمَلتُها الراوونَ لها عن رسول اللَّه ﷺ.
فهذا هو العِلَّةُ الغائية (¬٢) لهم، وجميعُ ما يتظهَّرون به من التشيُّعِ كذبٌ وزُور، ومَن لم يفهمْ هذا فهو حَقيقٌ بأن يتَّهمَ نفسه ويلومَ تقصيره. ولهذا