بقي في أنفسِهم ما كانت عليه الجاهليةُ الأولى من عدم توريث الإناث، ومَن لا حظَّ له عندهم من الورثة وإن كانوا ذكورًا، فأرادوا الاقتداءَ بهم، ولكنهم لما كانوا مخبُوطين بسوط الشرع، مقهورين بسَيفه، نصَّبوا هذه الوسائل الملعونة؛ فقالوا: «نَذَرْنا، وَهَبْنا، أو وَصَّيْنا»! وساعدهم على ذلك طائفةٌ من المقصِّرين الذين لا يَعقِلون الصواب، ولا يفهمون ربطَ المسبَّبات بأسبابها، فحرَّروا لهم تحريراتٍ على أبلغ ما يُفيدُ النفوذَ والصحة، طمعًا فيما يتعجَّلونه من الحُطام الذي هو مِنْ أقبح أنواع السُّحت (¬١)؛ فإن ما يأخذونه على ذلك هو حرامٌ؛ كما ثبت عن الشارع من تحريم حُلوانِ الكاهن وأجرِ البَغِيِّ (¬٢)، وما يأخذُه مَنْ يُعلِّمُ كتابَ اللَّه (¬٣)، ونحو ذلك من الأمور.
Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد · Pengarang: الشوكاني
Baca halaman 246
Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد، ص 246 (SanadKitab #1567, hlm. urut 238)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.