Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 257

  1. الفصل الرابع مباحث قيمة تنير الطريق لطالب العلم
  2. [الإجماع، والقياس، والاجتهاد، والاستحسان]
  3. (٢) القياس

وبالجملة: فالقياسُ الذي يذكرُه أهلُ الأصول ليس بدليلٍ شرعيٍّ تقوم به الحُجةُ على أحدٍ من عباد اللَّه، ولا جاء دليلٌ شرعيٌّ يدلُّ على حُجِّيته، وإن زَعم ذلك مَنْ لا خبرةَ له بالأدلة الشرعية، ولا بكيفيةِ الاستدلال بها، يعرفُ هذا من يعرفه، وينكرُه من ينكرُه (¬١).

وأما ما كانت العلةُ فيه منصوصةً، فالدليلُ هو ذلك النصُّ على العِلة؛ لأن الشارعَ كأنه صرَّح باعتبارها إذا وُجدت في شيءٍ من المسائل، مِنْ غير فرقٍ بين كونِه أصلًا أو فرعًا، وهكذا ما وقع القطعُ فيه بنفي الفارق، فإنه بِهذا القدْرِ قد صار الأمرانِ اللذانِ لا فارقَ بينهما شيئًا واحدًا؛ ما دلَّ على أحدهما دلَّ على الآخر، مِنْ دون تعديةٍ، ولا اعتماد أصليةٍ ولا فرعية.

وأما «فحوى الخطاب» و «لَحْنُه» (¬٢)، فهذان هما راجعانِ إلى المفهوم والمنطوق، وإن سمَّاها بعضُ أهل العلم بقياس الفحوى. وبحثُ العمل بالمفهوم خارجٌ عما نحن بصدده.

وقد جاءت لغةُ العرب الحاكيةُ لِمَا كانوا يفهمونه، ويتحاوَرون به، ويعمَلون عليه: أن مثل هذا المفهومِ كان معتبرًا لديهم مأخوذًا به عندهم؛ ولهذا قال من قال من العلماء: «إنه منطوقٌ لا مفهوم».

ولقد تلاعب كثيرٌ مِنْ أهل الرأي بالكتاب والسُّنةِ تلاعبًا لا يخفى إلَّا على مَنْ لا يعرفُ الإنصاف بِهذه الذريعةِ القياسية، وعوَّلوا على ما هو منه أوهنُ مِنْ بيت العنكبوت، وقدَّموه على آياتٍ قرآنيةٍ وأحاديثَ نبوية.

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد، ص 257 (SanadKitab #1567, hlm. urut 249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.