لديك، فلا تَخُنْها وتَمحقْ بركتَها بالتعصُّبِ لعالِمٍ من علماء الإسلام؛ بأن تَجعلَ ما يصدرُ عنه من الرأي، ويُروى له من الاجتهاد حُجةً عليك وعلى سائر العباد؛ فإنك إن فعلتَ ذلك كنتَ قد جعلته شارعًا لا متشرِّعًا، ومكلِّفًا لا مكلَّفًا، ومتعبِّدًا لا متعبَّدًا، وفي هذا من الخطر عليكَ والوبالِ لك ما قدمناه، فإنه وإن فَضَلَك بنوعٍ من أنواع العلم، وفاق عليك بمُدرَكٍ (¬١) من مَدارك الفهم؛ فهو لم يَخرُج بذلك عن كونه محكومًا عليه، متعبَّدًا بما أنت متعبَّدٌ به؛ فضلًا عن أن يرتفعَ عن هذه الدرجة إلى درجةٍ يكون رأيُه فيها حُجةً على العباد، واجتهادُه لديها لازمًا لهم؛ بل الواجبُ عليك أن تعترفَ له بالسَّبْق، وتُقِرَّ له بعلوِّ الدرجةِ اللائقة به في العلم، معتقدًا أن ذلك الاجتهادَ الذي اجتهده، والاختيارَ الذي اختاره لنفسه بعد إحاطته بما لابد منه هو الذي لا يجبُ عليه غيرُه، ولا يلزمُه سواه؛ لِما ثبت في «الصحيح» عنه ﷺ من طُرقٍ أنه: «إذا اجتَهد الحاكمُ فأصاب فله أجران، وإن اجتَهد فأخطأ فله أجرٌ (¬٢)» (¬٣)، وفي خارج الصِّحاح من طُرق: «أنه إذا أصاب فله عشَرةُ أجُور»،
Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد · Pengarang: الشوكاني
Baca halaman 30
Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد، ص 30 (SanadKitab #1567, hlm. urut 26)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.