Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 90

  1. الفصل الثاني أسباب الوقوع في التعصب وترك الإنصاف
  2. [السبب الرابع لترك الإنصاف: التعصب للقرابة]
  3. [السبب في عدم الرجوع إلى المتخصصين في علم الحديث]

علم الصَّرف، وإذا احتاج إلى معرفةِ إعراب أواخِر كَلِماتِهِ رجع إلى علم النحو، وإذا أراد الاطلاعَ على ما في ذلك الحديث من دقائقِ العربية وأسرارِها رَجَع إلى علم المعاني والبيان، وإذا أراد أن يَسلُكَ طريقة الجَمع والترجيح بينه وبين غيره رَجع إلى عِلم أصولِ الفقه.

فالعالِمُ إذا صَنَع هذا الصُّنعَ ظَفِرَ بالحق من أبوابه، ودخل إلى الإنصاف بأقوى أسبابه.

وأما إذا أخَذَ العلمَ عن غير أهله، ورجَّح ما يجدُه من الكلام لأهل العلم في فنونٍ ليسوا من أهلها، وأعرَضَ عن كلام أهلها؛ فإنه يَخبِطُ ويُخلِّطُ، ويأتي من الأقوال والترجيحات بما هو في أبعدِ درجاتِ الإتقان، وهو حقيقٌ بذاك؛ فإن مَنْ ذهب يُقلِّدُ أهلَ علم «الفقه» فيما ينقُلونه من أحاديثِ الأحكام، ولم يقتدِ بأئمة الحديث، ولا أخَذَ عنهم، و [لا] اعتمد مؤلفاتِهم، كان حقيقًا بأن يأخذَ بأحاديثَ موضوعةٍ مكذوبةٍ على رسول اللَّه ﷺ، ويُفرِّعَ عليها مسائلَ ليست من الشريعة؛ فيكونُ من المتقوِّلين على اللَّهِ بما لم يَقُل، المُكلِّفِينَ عبادَه بما لم يَشْرَعْه؛ فيَضِلُّ ويُضِلُّ، ولابد أن يكون عليه نصيبٌ من وِزرِ العامِلين بتلك المسائلِ الباطلةِ إلى يوم القيامة؛ فإنه قد سَنَّ لهم سَننًا سيئةً، ويَصدُقُ عليه قولُ النبيِّ ﷺ: «مَنْ أُفتي بفُتيا غيرِ ثَبْتٍ، فإنما إثمُهُ على الذي أفتاه»، أخرجه أحمد في «المسند»، وابن ماجه.

وفي لفظٍ: «من أُفتيَ بفُتيا بغيرِ علم، كان إثْمُ ذلك على الذي أفتاهُ». أخرجه أحمد، وأبو داود، ورجال إسناده أئمةٌ ثقات (¬١).

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد، ص 90 (SanadKitab #1567, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.