ذكر استقبال القبلة بالأذان
أجمع أهل العلم على أن من السنة أن تستقبل القبلة بالأذان (¬١). وقد روينا فيه حديثين في إسنادهما مقال (¬٢)، وقد ذكرناهما في غير هذا [الموضع] (¬٣)، وكان الشافعي (¬٤)، والنعمان (¬٥) وصاحباه يقولون: إن زال [ببدنه] (¬٦) كله وهو يؤذن عن القبلة، فهو مكروه، ولا شيء عليه.
* * *
ذكر الأذان للصلوات قبل (دخولها) (¬٧)
أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول أوقاتها، إلا الفجر (¬٨)؛ فإنهم اختلفوا في الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها، فقالت طائفة: يجوز الأذان للصبح من بين الصلوات قبل طلوع الفجر.
هذا قول مالك (¬٩)، والشافعي (¬١٠)، والأوزاعي، وأحمد وإسحاق (¬١١)