سعد فأقرع بينهم (¬١). وهذا مذهب أحمد (¬٢)، وإسحاق.
قال أبو بكر: إذا تساووا وتشاحوا استهموا، فإن كان بعضهم بالمعرفة بالأوقات وكان مع ذلك صَيِّتًا، حسن الصوت، أمينًا فهو أحقهم بالأذان، استدلالًا بحديث عبد الله بن زيد (¬٣)، وأبي محذورة (¬٤)، وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه اختصم إليه ثلاثة نفر في الأذان فقضى لأحدهم بالفجر، وقضى لأحدهم بالظهر والعصر، وقضى لأحدهم بالمغرب والعشاء.
* * *
ذكر أذان الصبي
اختلف أهل العلم في أذان الصبي؛ فرخصت طائفة فيه، وممن رخص فيه عطاء بن أبي رباح، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي، وأبو ثور، وقال الشافعي (¬٥): لا أحب أن يؤذن إلا بعد البلوغ، وإن أذن قبل البلوغ أجزأ، وقال أحمد (¬٦): يؤذن إذا راهق، وقال إسحاق (¬٦): يؤذن إذا جاوز سبع سنين، وقال النعمان (¬٧)، ويعقوب، ومحمد في الغلام الذي قد راهق الحلم: أحب إلينا أن يؤذن لهم رجل، وإن صلوا بأذانه وإقامته أجزأهم.