ذكر الأذان قاعدًا
وقد ذكرنا فيما مضى عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "قم يا بلال فناد بالصلاة"، وذكرنا فيما مضى أن عبد الله بن زيد جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله رأيتُ في المنام كأن رجلًا قائمًا وعليه ثوبان أخضران على جذمة حائط، فأذن مثنى وأقام مثنى (¬١).
ولم يختلف أهل العلم في أن من السنة أن يؤذن المؤذن وهو قائم (¬٢) إلا من علة، فإن كانت به علة فله أن يؤذن جالسًا، روينا عن أبي زيد صاحب رسول الله ﷺ وكانت رجله أصيبت في سبيل الله أنه أذن وهو قاعد. وقال عطاء، وأحمد بن حنبل (¬٣): لا يؤذن جالسًا إلا من علة. وكره الأذان قاعذا مالك (¬٤)، والأوزاعي، وأصحاب الرأي (¬٥).
وكان أبو ثور يقول: يؤذن وهو جالس من علة وغير علة، والقيام أحب إلي.
* * *
ذكر الأمر بالأذان والإقامة في السفر للصلوات كلها، خلاف قول من قال: لا يؤذن في السفر إلا في الفجر خاصة
١٢٠٢ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا شبابة، قال: نا شعبة،