واختلفوا فيمن يقاتل على الهجن والبراذين فقالت طائفة: البراذين والمقاريف (¬١) يسهم لها سِهْمان الخيل العربية؛ لأنَّها تُغْني غَنَاءَها في كثير من المواضع، واسم الخيل جامع لها قال الله جل ذكره: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾ (¬٢)، وقال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (¬٣)، فممن قال: إن الخيل والبراذين سواء: الحسن البصري ومكحول وكتب عمر بن عبد العزيز في البراذين أنَّها من الخيل فأسهم لها، إن الله ﵎ يقول: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾ (٢)، وأنها من الخيل، ولعمري ما صاحب العربي بأغنى من صاحب المقرف (فيما) (¬٤) كان من مسلّحة أو حرس.
وقال مالك (¬٥) في البراذين والهجن: ما أراها إلا من الخيل، إذا أجازها الوالي، وقال سفيان الثوري: البراذين والخيل سواء، وقال الشافعي (¬٦): أحب الأقاويل إلي أن البراذين والمقاريف يُسْهَم لها سِهْمان العربية؛ لأنَّها تُغْني غَنَاءَها في كثير من المواطن، واسم الخيل جامع لها، وقال أبو ثور في الهجين كذلك، وقال النعمان (¬٧): سهم الفرس والبرذون سواء، وقال يعقوب في الهجين كذلك.