وهذا على مذهب سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي (¬١)، وأحمد (¬٢)، وإسحاق.
وكان الشافعي (¬٣) يقول في الخنازير إذا كانت تعدو يقتلها، وإن أصابوا في بلاد الحرب خمرًا في خوابي، أو زقاق، أهراقوا الخمر وانتفعوا بالزقاق والخوابي وطهروها، وقال: وإذا ظفروا بالكشوت انتفعوا به، قال: ولا يوقح الرجل دابته، ولا يدهن أشاعرها من أدهان العدو؛ لأن هذا غير مأذون له من الأكل، وإن فعل رد قيمته.
وقال الأوزاعي في القوم (يغيرون) (¬٤) فيوافق ذلك يوم الأضحى: قد كان المسلمون يضحون في بلاد عدوهم، فإذا كانت نسكًا شاة شاة عن كل رجل، فلا أعلم بذلك بأسًا.
* * *
ذكر بيع الرقيق الذين لم يسلموا من أهل الشرك
واختلفوا في بيع السبي الرجال والنساء من أهل الحرب منهم. فقالت طائفة: لا بأس ببيعهم منهم هذا قول الشافعي (¬٥) في الرجال والنساء يباعون منهم، وكذلك الصبيان إذا كانوا مع آبائهم، وقال مالك (¬٦):