ذكر ما يجب من حياطة أهل الذمة ومنعهم مما يجب منه منع المسلمين
٦٢٤٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد (¬١) قال حدثنا (هشيم) (¬٢)، عن حصين بن عبد الرحمن، عن [عمرو] (¬٣) بن ميمون، عن عمر بن الخطاب أنه كان في وصيته عند موته، أوصي الخليفة من بعدي بكذا وكذا، وأوصيه بذمة الله، وذمة رسوله خيرًا، أن يقاتل من ورائهم، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم (¬٤).
وقال عوام أهل العلم في أهل الذمة يسبَون، ثم يصيبهم المسلمون بعدُ: أنهم لا يسترقون، ويردون إلى ذمتهم، هذا قول النخعي، والشعبي، وبه قال مالك بن أنس (¬٥)، والليث بن سعدٍ، والأوزاعي، والشافعي، وأمر عمر بن عبد العزيز، أن يفدي أسراهم، وبه قال الليث بن سعد، وقال مالك (¬٥) في أموال أهل الذمة: هم وأهل الإسلام سواء إن أدركوا أموالهم قبل أن تقسم كانوا أولى بها، وإن أدركوها بعد القسمة أخذوها بالثمن.
قال أبو بكر: وقد روينا عن هشام بن عبد الملك غير ذلك، روينا عنه أنه قال في ناس من أهل الذمة، سباهم العدو فباعوهم من أهل قبرس، ثم