عبد من المسلمين في سهم في أمانهم، فرمى به إليهم، فخرجنا إليهم [فرموا به] (¬١) إلينا فكففنا عنهم، وكتبنا في ذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب: إن العبد المسلم - أو إن العبد المؤمن - رجل من المسلمين - أو من المؤمنين - ذمته ذمتهم. فوفينا لهم (¬٢).
وممن أجاز أمان العبد ولم يشترط كان ممن يقاتل أو لم يكن (¬٣): الأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي (¬٤)، وأحمد، وإسحاق (¬٥)، وابن القاسم صاحب مالك (¬٦)، وأبو ثور، وقال الأوزاعي، والشافعي (¬٧)، وأبو ثور: قاتل أو لم يقاتل. وقال الليث بن سعد: أرى أن يجاز جواره، أو رد إلى مأمنه.
وقالت طائفة: أمان العبد إذا كان يقاتل جائز، وإن كان لا يقاتل وإنما يخدم مولاه فأمنهم، لم يكن ذلك أمانًا لهم. هذا قول النعمان ويعقوب (¬٨)، ثم قالا: وأما الأجير، أو الوكيل، أو الستوقي (¬٩) إذا كانوا أحرارًا، فأمانهم جائز قاتلوا أو لم يقاتلوا.