على أن يعطوه جاريةً سماها، فلما انتهوا إلى القلعة (صالحوا) (¬١) صاحب القلعة على أن يفتحها لهم، ويخلوا بينه وبين أهله، ففعل فإذا أهله تلك الجارية، قال: فأرى أن يقال للدليل: إن رضيت العوض عوضناك قيمتها، وإن لم ترض العوض فقد أعطينا ما صالحناك عليه غيرك، فإن رضي العوض أعطيه وتم الصلح، وإن لم يرض العوض، قيل لصاحب القلعة: قد صالحنا هذا على شيء صالحناك عليه بجهالة منا به، فإن سلمته إليه عوضناك منه، وإن لم تسلمه نبذنا إليك وقاتلناك، وإن كانت الجارية قد أسلمت قبل أن يظفر بها [فلا] (¬٢) سبيل إليها، ويعطى قيمتها، وإن ماتت عوض منها بالقيمة، ولا يبين في الموت كما يبين إذا أسلمت.
* مسألة:
واختلفوا في المشرك يخرج إلينا بأمان، ثم يسلم فغزا المسلمون تلك الدار، فأصابوا أهله و ماله.
فقالت طائفة: أهله وماله فيء للمسلمين كذلك قال مالك بن أنس (¬٣)، وقال الليث بن سعد مثله في صبية صغار وكبار تركه الرجل الذي أتى فأسلم ببلاد العدو، قال: ما أراهم إلا من فيء المسلمين.
وقال الشافعي (¬٤): لا سبيل عليه ولا على ماله، وقال الشافعي (¬٥) في