فقد اختلف أهل العلم في القول بهذا الإسناد (¬١)، وقد عارضه خبر مالك بن الحويرث، وإذا تعارضت الأخبار رجعت الأمور إلى أنَّها على الإباحة، حتى نعلم حظرًا، يعني خبر يعارضه (¬٢).
ومن ذلك الرخصة في هجوم الواحد على الجماعة الكثيرة العدد من العدو، استدلالًا بأن النبي ﷺ بعث عينه الخزاعي، عينًا وحده إلى عدد كثير، وفي معنى ذلك قول النبي ﷺ الأحزاب: "من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: أنا. فقال النبي ﷺ: لكل نبي حواري، وحواري الزبير" (¬٣)، وقد ذكرت إسناده فيما مضى.
ومنها السنة في مشاورة الإمام أصحابه فيما يشكل عليه من أمر عدوهم، اقتداء برسول اللّه ﷺ لما قال حين جاءه عينه الخزاعي، يخبره عن قريش وجمعهم له، وعزمهم على قتاله، وصده عن البيت الحرام: "أشيروا علي"، وقد فعل هذا قبل ذلك ببدر، استشار من