أهلها أحدًا أراد أن يتبعه، ولا يمنع أحدًا من أصحابه أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًّا فقالوا: قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج رسول الله ﷺ (¬١).
* * *
ذكر نساء المهاجرين
قال الله جل ذكره: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (¬٢).
قال أبو بكر: فاحتمل قوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ من النفقات، واحتمل الصداق الذي أعطوه، فوجدنا قول جماعة من أهل التفسير، إن ذلك الصداق، كذلك قال مجاهد، وقتادة، قال مجاهد في هذِه الآية: ما ذهب من أزواج أصحاب رسول الله إلى الكفار فليعطهم الكفار صدقاتهن وأمسكوهن (¬٣)، وما ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد ﷺ فكَمِثْل ذلك، هذا في صلح كان بين محمد وقريش (¬٤).
وأخبرني الربيع، قال: قال الشافعي: وإذا جاءتنا المرأة الحرة من أهل الهدنة مسلمة مهاجرة من دار الحرب إلى موضع الإمام من دار