يظلك من الشمس يعني بمكة، فقال: "لا إنما هي مناخ من سبق " (¬١).
٦٣٢٦ - وحدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا خلف بن تميم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي يذكر عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ "مكة مناخ لا يباع رباعها " وأحسبه قال: "ولا تباع بيوتها " (¬٢)، قال: وكان أول من بوب على دار من دور مكة سهيل، فذكر ذلك لعمر فقال: لم بوبت عليها؟ قال: يجيء الناس قد أحلوا وشهدوا فيطرحون متاعهم فأتخوف عليهم رقيق مكة أن يسرقوهم فجعلت بابا على متاع الناس فرخص له،
وقال أحمد بن حنبل (¬٣): إني لأتوقى الكراء - يعني أجور بيوت مكة - وأما الشراء فقد اشترى عمر بن الخطاب دار السجن. فأما البناء بمنى فإني أكرهه.
قال إسحاق: كل شيء من دور مكة فإن بيعها وشراءها وإجارتها مكروه، ولكن الشراء واستئجار الرجل أهون إذا لم يكن يجد، وأما البناء (¬٤) على وجه الاستخلاص لنفسه فلا يحل
وكان أبو عبيد يقول: فإذا كانت مكة هذه سنتها أنها مناخ من سبق، وأنها لا تباع رباعها ولا يطيب كراء بيوتها، وأنها مسجد لجماعة المسلمين فكيف تكون هذه غنيمة (¬٥). واحتج أبو عبيد