ما منعتك من مرة، إلا وأنا أريد أن أعطيك، وأي داء أدوى من البخل.
وقال عمرو، عن محمد بن علي فحثى له، ثم قال: عدد عدد (¬١) فعددتها، فإذا هي خمسمائة، فقال: عد (¬٢) مثلها مرتين (¬٣).
ذكر خبر دل على مثل هذا المعنى وعلى أن للغني والفقير في الفيء حق
قال أبو بكر: في حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ أتي بمال من البحرين فقال: "انثروه في المسجد " قال: وكان أكثر ما أتى به رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ ولم يلتفت إليه فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه فما كان يرى أحدا إلا أعطاه إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول الله، أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال له رسول الله ﷺ:"خذ " فحثى في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، مر بعضهم يرفعه علي، قال: "لا ". قال: فارفعه أنت علي. قال: "لا ". قال: فنثر منه ثم ذهب ليقله، فلم يستطع، فقال: يا رسول الله: مر بعضهم يرفعه علي. قال: "لا ". قال فارفعه أنت علي: قال: "لا ". فنثر منه، ثم احتمله، فألقاه على كاهله، وانطلق، فما زال رسول الله ﷺ يتبعه بصره حتى خفي عليه عجبا من حرصه عليه، فما قام رسول الله ﷺ، وثم منه درهم (¬٤).