أحجار، أو ثلاث حثيات من تراب أو ثلاثة أعواد (¬١). ويجزئ كل ذلك عند الشافعي (¬٢)، وكذلك إن كانت آجرات أو مقابس أو خزف، وهذا على مذهب إسحاق وأبي ثور، وأجاز مالك (¬٣) الاستنجاء بالمدر.
قال أبو بكر: وأرجو أن يجزي ما قالوا، وليس في النفس شيء إذا استنجى بالأحجار، وأنقى، فإن استنجى بثلاثة أحجار ولم ينق، زاد حتى ينقي.
وكان الشافعي يقول: لا يجزئه إلا أن يأتي من الامتساح بما يعلم أنه لم يبق أثرًا قائمًا، فأما أثر لاصق، لا يخرجه إلا الماء، فليس عليه إنقاؤه لأنه لو جهد لم ينقه بغير ماء (¬٤).
قال أبو بكر: وكذلك نقول.
* * *
ذِكْرُ من استنجى بحجر واحد له ثلاثة أوجه
كان الشافعي يقول: فإن أخذ حجرًا له ثلاثة وجوه، فامتسح بكل واحد امتساحة، كانت كثلاثة أحجار (¬٤).
وكذلك قال أبو ثور، وإسحاق.
وقد عارض بعض الناس الشافعي وقال: ليس يخلو الأمر بثلاثة أحجار من أحد أمرين، إما أن يكون أريد بها إزالة نجاسة، فإن كان