وذكر إسحاق بن منصور أنه ذكر لأحمد قول الثوري في هذه المسألة قال: هذا لا يعجبنا.
هذا قول أبي حنيفة (¬١) (¬٢).
وقال أسحاق: هو جائز، وكذلك ما يوزن فيما يكال، لأنهما جنسان مختلفان فأسلم أحدهما في الآخر (¬٣).
باب ذكر الاختلاف في السلم
واختلفوا في الرجلين يختلفان في السلم فيقول أحدهما: أسلمت إليك مائة دينار في مائة مد حنطة، وقال الآخر: بل أسلمت إلي مائة دينار في مائة مد شعير.
فقالت طائفة: يتحالفان ويتقاسمان، هذا قول الشافعي (¬٤)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (¬٥)، وهذا قول مالك (¬٦) في الشعير والقمح إذا اختلفا فيه، وفي كتاب محمد بن الحسن الذي يبدأ باليمين المطلوب، قال: وهو قول أبي يوسف الأول، ثم قال: الذي يبدأ به في اليمين الطالب (¬٧)، وهو قول محمد، وزفر، وقال الشافعي (¬٤): ويبدأ بالبائع في اليمين.